أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا أمنا وهم لا يفتنون

 

 

أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا أمنا وهم لا يفتنون

  العنكبوت الاية  2

هو سؤال موجه للناس بصنفيه الذكر والأنثى (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى الحجرات الآية 13 )  لمن يقول إني آمنت بربي ما دام لم يفتن من قبل الله. عندما يفتن عندها يعرف هل هو مؤمن أم إيمانه كان ضعيفا وربما يكون كافرا

 في الحقيقة الأمثلة كثيرة لتفسير هاته الآية ولكن يبدو لي وان أحسن مثل هو النبي أيوب عليه السلام. فلما رزقه الله كل  النعم فمن الإنعام (كان له 3000راس غنم و 1000 من  الجمال  و 500 من البقرو500 من الاتاني اي اثني الحمير) ومن العبيد أعدادا كثيرة ومن أهله (الأولاد كان له7 و من البنات 3وله زوجة  طيبة). كان كريما وينفق مما أعطاه الله ويكثر الثناء على كل ذلك ولا يمل . فلا يترك فقيرا سمع به إلا أعطاء ما يكفيه من أطعمة ولباس ولا يترك أحدا في حالة فقر. يذبح القرابين  خشية وتبركا لله إذا ما سمع أحدا يقسم بالله وهو على غير صواب فيخاف ان  يغضب الله  أو ان يسمع  احدا كلمة بها كفر  فيضحي عنهم حتى يغفر الله لهم  جميعا. ثم إن ذريته سلكوا نفس الطريقة التي يستعملها أبوهم. فقد رزقه الله كل الخيرات وكان يزكي عن كل رزقه حتى لا يغضب ربه فهو من الذين نجحوا في الابتلاء في السراء مع الله. لكن لما مسه الشيطان بنصب وعذاب وخسر كل رزقه و أهله فلم يتغير إيمانه من شدة الصدمة التي حلت به بل كان شاكرا لله على ما أصابه لمدة 18 سنة. وان هذا البلاء لم يغير شيئا في إيمان أيوب بل قد نجح في الامتحان الذي سلط عليه ولم يكفر من شدة المصاب الجلل.  والله هو الوحيد الذي يعلم صدق أو كذب الذين فتنوا.  وهنا الجواب من الله سبحانه وتعالى في الآية وأيوب إذ نادى ربه إني مسني الضر وأنت ارحم الراحمين الأنبياء 83   فلما نجح ايوب في امتحان البلاء جاء الرد من الله فاستحببنا له فكشفنا له ما به من ضرأركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب   ووهبنا له أهله ومثلهم معهم رحمة منا وذكرى لأولى الألباب  ص 42و 43   - وقد نجح النبي أيوب في الامتحان في الضراء كما نجح من قبل في السراء. في السراء لأنه عمل بما امره الله والذين في أمولهم حق معلوم – للسائل والمحروم – والذين  يصدقون بيوم الدين – والذين هم  من عذاب ربهم مشفقون المعارج 24 الى27 اما في  الضراء وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا 21 الكهف

ولقد يسرنا القران للذكر فهل من مدكر

 

 إن وفقت فهذا من فضل الله وان فشلت فذلك من نفسي فاستعر الله لي ولكم وهو الغفور الرحيم