أقم الصلاة لد لولك الشمس إلى غسق الليل وقران الفجر إن قران الفجر كان مشهود

أقم الصلاة لد لولك الشمس إلى غسق الليل وقران الفجر إن قران الفجر كان مشهودا الاسراء 78

لدلولك الشمس أي غياب الشمس معناها دخول الليل

غسق الليل  أي وقت النوم والغاسق هو النائم كفي قوله من شر غاسق إذا وقب (انظر مفهوم سورة الفلق) والمراد به قيام الليل في حين إن الغافلين عن أدائها نائمون. وقران الفجر كان مشهودا أي عند أذان صلاة الفجر تكون أنت تقرا القران والشاهد عليك هو الأذان إن قران الفجر كان مشهودا. والصلاة وقراءة القران هي من المحبذات في كل وقت لكن هناك تفضيل أدائها في النهار وأدائها عندما يكون الآخرون ساهين عنها وهم في نوم عميق. والمراد بها هي نصيحة من الله لعباده حتى يعلمهم الحياة الصحيحة لكي يحافظ على نشاطه اليومي في أحسن وجه

واثبت العلم الحديث وان القيام بكرة أي مع وقت صلاة الفجر يجنب الإنسان الأمراض القلبية. فالقيام بكرة والمشي يجعل الحركة الدموية تنشط وبذلك تتفادى النوبات القلبية. مع العلم وان عند اذان صلاة الفجر هناك غدد تبدأ نشاطها كغدة ما فوق الكلى لتفرز الكرتزول والسرتنين. المعروف أن الكورتيزون هو المادة الفعالة التي تزيد فعاليات الجسم وتنشط استقبالته بشكل عام ويزيد نسبة السكر في الدم الذي يزود الجسم بالطاقة اللازمة له ولما يكون قد  قام من نومه ثم مشى وتوضأ فقد سبق نشاط تلك الغدة وبذلك يتجنب النوبات القلبية والمتسبب فيها الكرتزول لعدم نشاط الدم. بحيث لما يكون الإنسان قد قام من نومه بكرة فقد تعافى من احتمال حدوثها.  كما أشير أيضا الى مادة الكرتزول أصبح الأطباء يجعلونها في وصفاتهم عند الالتهابات الحادة  لتسكين الآلام الناتجة عن تلك الالتهابات. أليس الله بأحكم الحاكمين اعني الحكيم هو الطبيب الذي ينصح مريضه لتجنب النوم في مطلع الفجر ليحافظ على سلامة صحته. وبما ان الله هو خالق البشر فيعلم كيفية  نشاط كل عضو في الجسم. فلما يأمر عباده  بقران الفجر هو أدرى بمنافعه وتركه له  سلبياته. فلما لا نتبع هداه حتى لا نخرج عن الصراط المستقيم. فمن تبع الصراط المستقيم لا يمسه سوء كما ان غاز ثاني وكسيد الكربون يضمحل في ذلك الوقت  ليحل مكانه الأكسجين اللازم لكل خلايا الجسم لإحيائها وتنشيطها. وعند القيام بكرة يكون الإنسان قد تخلص من ذلك الغاز وتنفس هواء غنيا بالأكسجين الضروري للجسم وقد يستفيد منه  الجهاز العصبي  من ذلك الهواء النقي وبدوره يتخلص من رواسب الضغط النفسي المسيء  

 

        إن وفقت فهذا من فضل الله وان فشلت فذلك من نفسي فاستغفر الله لي ولكم وهو الغفور الرحيم